تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمخالف فِي هَذَا الأصل " القدرية " لأنهم يقولون بقطع الأجل، ومعنى ذلك أَنْ يَكُونَ اللَّه تَعَالَى قد جعل لبعض الأحياء مدة حياته خمسين سنة، ثُمَّ يقتله القاتل فيجعل ذلك سنة، ويقطع عَلَيْهِ بلوغه المدة الَّتِي قدر اللَّه لَهُ ذلك.

وهذا قول يخالف مَا تقدم من الكتاب والسنة، ويؤدي إِلَى وصف اللَّه عز وجل بالقهر والغلبة، لأَنَّهُ إِذَا أراد أَنْ يَكُونَ أجل زيد خمسين سنة، وأراد غيره أَنْ يَكُونَ سنة، فلم يمكن من بلوغه الأجل الَّذِي أجله اللَّه لَهُ، وأراد أن يبلغه (١) عَلَيْهِ أجله، فقد قهره فِي مراده وغلبه فِي حكمه وذلك لا يليق بوصفه

(١) كذا في الأصل، ولعل العبارة: فمن يقتله يقطع عليه أجله. . . أو نحوها [من هامش المطبوع]

إبطال التأويلات - ط إيلاف · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إبطال التأويلات - ط إيلافج ٢ · ص ٤٣٣