تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عند رَسُول اللَّهِ ﷺ الزيادة فِي العمر، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ: " إن أحد لا يزاد فِي عمره الَّذِي أجله اللَّه لَهُ، ولكن الزيادة فِي العمر: الرجل يموت ويدع ذرية صالحة فيدعون لَهُ من بعده، ويتبعونه بالعمل الصالح ".

فإن قِيلَ: فما مَعْنَى قوله تَعَالَى: ﴿وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلا فِي كِتَابٍ﴾.

قيل: مَعْنَى ذلك: أي من قل عمره أو كثر فهو يمضي إِلَى أجله الَّذِي كتب لَهُ، وقوله: ﴿وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ﴾ كل يوم حتى ينتهي إِلَى أجله ﴿إِلا فِي كِتَابٍ﴾، يَعْنِي فِي اللوح المحفوظ مكتوب قبل أن يخلقه، قد بين قدره، لا أَنَّهُ يكون زائدا ثُمَّ ينقص، أو ناقصا ثُمَّ يزيد، لأَنَّ ذلك يؤدي إِلَى أن لا يكون اللَّه تَعَالَى عالما بالأشياء قبل كونها عَلَى حسب مَا يكون، وَلا يجوز ذلك فِي وصفه، فعلم أن المراد به تعريفنا أن التفاوت الواقع بين الأعمال فِي اختلاف مددها فِي الطول والقصر والزيادة والنقصان، كل ذلك فِي كتاب مبين عَلَى حكم واحد، صدر عَن علم سابق محيط

إبطال التأويلات - ط إيلاف · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إبطال التأويلات - ط إيلافج ٢ · ص ٤٣٢