تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اعلم أَنَّهُ غير ممتنع حمل الخبر عَلَى ظاهره، إذ ليس فِيهِ مَا يحيل صفاته، وَلا يخرجها عما تستحق، لأنا لا نثبت كفا هُوَ جارحة وَلا بعض، بل نطلق كفا هُوَ صفة كَمَا أطلقنا يدين ووجها وعينا وسمعا وبصرا وذاتا، كذلك لا يمتنع إطلاق ذلك فِي الكف، ويكون فائدة الخبر الترغيب والحث فِي الصدقة، وأنها مما يجب أن يقصد بها الطيب من المال لحصولها فِي كف الرَّحْمَنِ، وأنه لا يقبل منا إِلا الطيب.

فإن قِيلَ: مَعْنَى الكف ها هنا: الملك والسلطان، فيكون تقديره يقع فِي ملكه وسلطانه، قَالَ الأخطل:

أعاذل إن النفس فِي كف مالك … إِذَا مَا دعا يوما أجابت به الرسلا

وكان عمر رضي الله عنه ينشد كثيرا هذين البيتين:

إبطال التأويلات - ط إيلاف · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إبطال التأويلات - ط إيلافج ٢ · ص ٣٠٧