تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديث آخر

١٩٥ - ناه أَبُو القسم بإسناده، عن مجاهد، قَالَ: إذا كان يوم القيامة يذكر داود ذنبه فيقول الله، عز وجل، له: كن أمامي، فيقول: رب ذنبي، فيقول الله: كن خلفي فيقول: رب ذنبي ذنبي، فيقول الله له: خذ بقدمي.

وفي لفظ آخر أخرجه أَبُو مُحَمَّد الحسن بن مُحَمَّد الخلال وسمعته منه، عن ابن سيرين، يَقُول فِي قوله، عز وجل: ﴿وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ﴾، قَالَ: إن الله، عز وجل، ليقرب داود حتى يضع يده عَلَى فخذه يَقُول: أدن منا أزلفت لدينا.

أعلم أنه غير ممتنع حمل هَذَا الخبر عَلَى ظاهره إذ ليس فيه ما يحيل صفاته ولا يخرجها عما تستحقه لأنا لا نثبت قدما وفخذا جارحة ولا أبعاضا، بل نثبت ذَلِكَ صفة كما أثبتنا الذات والوجه واليدين، ولا نثبت أخذا بقدمه عَلَى وجه المماسة، كما أثبتنا خلقه لآدم بيده لا عَلَى وجه المماسة والملاقاة، بل لا نعقل معناه، ولا

إبطال التأويلات - ط إيلاف · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إبطال التأويلات - ط إيلافج ١ · ص ٢٠٦