فقيل: إلى متى يا ابن رسول الله؟ قال: إلى يوم الوقت المعلوم وهو يوم خروج قائمنا، فمن ترك التقية قبل خروج قائمنا فليس منا.
فقيل له: يا ابن رسول الله ومن القائم منكم أهل البيت؟ قال: الرابع من ولدي ابن سيدة الإماء يطهر الله به الأرض من كل جور، ويقدسها من كل ظلم، وهو الذي يشك الناس في ولادته، وهو صاحب الغيبة قبل خروجه، فإذا خرج أشرقت الأرض بنوره، ووضع ميزان العدل بين الناس فلا يظلم أحد أحدا.
وهو الذي تطوى له الأرض ولا يكون له ظل. وهو الذي ينادي مناد من السماء يسمعه الله جميع أهل الأرض بالدعاء إليه، يقول؛ ألا إن حجة الله قد ظهر عند بيت الله فاتبعوه فإن الحق فيه ومعه، وهو قول الله عز وجل: 011 «إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين» [4/ الشعراء: 26].
591- [وبالسند المتقدم عن محمد بن علي بن بابويه قال:] حدثنا أحمد ابن زياد- وعنه حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني- حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن عبد السلام بن صالح الهروي، قال:
سمعت دعبل بن علي الخزاعي يقول أنشدت مولاي الرضا (عليه السلام) قصيدتي التي أولها:
مدارس آيات خلت من تلاوة فلما انتهيت إلى قولي:
خروج إمام لا محالة خارج يقوم على اسم الله والبركات
يميز فينا كل حق وباطل ويجزي على النعماء والنقمات
بكى [الإمام] الرضا (عليه السلام) بكاء شديدا ثم رفع رأسه إلي فقال: يا خزاعي نطق روح القدس على لسانك بهذين البيتين، فهل تدري من هذا الإمام؟ ومتى يقوم؟
قلت: لا يا مولاي إلا أني سمعت بخروج إمام منكم يطهر الأرض من الفساد ويملأها عدلا، فقال: يا دعبل الإمام بعدي محمد ابني وبعد محمد ابنه علي، وبعد علي