[وصية الصحابي الكبير جابر بن عبد الله الأنصاري لعطية العوفي بحفاظه على محبة آل محمد ومحبيهم وعلى بغض أعدائهم ولو كانوا صوامين. وقوله: أطعم الطعام وافش السلام وصل بالليل والناس نيام فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول ...].
558- أخبرني الإمام حافظ الدين بقية العلماء العاملين محمد بن محمد بن نصر البخاري رحمة الله عليه- كتابة في شعبان سنة أربع وستين وست مائة- قال:
أنبأنا الشيخ الإمام شمس الدين محمد بن عبد الستار بن محمد العمادى الكردري البراتفسي (1) رحمة الله عليه، قال: أنبأنا أبو الحسن علي بن أبي بكر ابن عبد الجليل الراشداني، عن والده بروايته عن محمد بن أحمد بن حامد البخاري الساكن ببغداد، عن أبي مالك تميم بن برسام بن علي بن زرعة التميمي الخطيب ب «بلخ»، عن الشيخ الفقيه الزاهد أبي الليث نصر بن محمد بن إبراهيم السمرقندي رحمه الله (2) قال: حدثنا عبد الوهاب بن محمد السمرقندي، قال: حدثنا أبو بكر ابن عمرو ابن سعيد، عن علي بن الأزهر، عن جرير، عن الأعمش، عن عطية العوفي، قال:
قال لي جابر بن عبد الله [الأنصاري]: يا عطية احفظ وصيتي ما أراك تصاحبني غير سفري هذا، أحب آل محمد، وأحب محب آل محمد (عليه السلام) ولو وقع في الذنوب والخطايا.
وأبغض مبغض آل محمد صلى الله عليه وسلم ولو كان صواما.
وأطعم الطعام وأفش السلام، وصل بالليل والناس نيام، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما اتخذ الله إبراهيم خليلا إلا لإطعامه الطعام وإفشائه السلام وصلاته بالليل والناس نيام.