قال: أنبأنا الإمام قطب الدين مسعود بن محمد النيسابوري، قال: أنبأنا الإمام أبو عبد الله محمد بن الفضل الفراوي، قال: أنبأنا الأستاذ الإمام أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي الحافظ رحمهم الله بإسناده المذكور إلى زيد بن أرقم، وساق الحديث كما كتبناه [أولا] إلى قوله «ثلاث مرات» [ثم] قال:
فقال له حصين: يا زيد من أهل بيته؟ أليس نساؤه من أهل بيته؟ قال: بلى إن نساءه من أهل بيته ولكن أهل بيته من حرم [عليه] الصدقة بعده. قال: ومن هم؟ قال: آل علي وآل جعفر وآل العباس وآل عقيل. فقال: كل هؤلاء يحرم [عليهم] الصدقة؟ قال: نعم.
قال الشيخ أبو بكر أحمد البيهقي رضي الله عنه: قلت: قد بين زيد بن أرقم أن نساءه من أهل بيته، واسم أهل البيت للنساء تحقيق وهو متناول للآل، واسم الآل لكل من حرم [عليه] الصدقة من أولاد هاشم وأولاد المطلب لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الصدقة لا تحل لمحمد ولا لآل محمد»، وإعطاؤه إياهم الخمس الذي عوضهم من الصدقة [يدل على أن] بني هاشم وبني عبد المطلب شيء واحد (1).
وقد تسمى أزواجه آلا بمعنى التشبيه بالنسب (2) فأراد زيد [بن أرقم] تخصيص الآل من أهل البيت بالذكر (3) ولفظ النبي في الوصية [بهم عامة يتناول الآل والأزواج، وقد أمرنا بالصلاة على جميعهم] (4).