تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

احتباس المطر عن الناس بعد بيعتهم الإمام الرضا بولاية العهد، وتطير الحاسدين بها، ثم استسقاء الإمام بطلب من المأمون، ونزول المطر الغزير بدعاء الإمام واستسقائه

490- وبالإسناد [المتقدم] إلى الحاكم البيع رحمة الله عليه قال:

رأيت في كتب أهل البيت [(عليهم السلام)] أن المأمون لما جعل علي بن موسى الرضا (عليه السلام) ولي عهد [ه] احتبس المطر فجعل بعض حاشية المأمون والمتعصبين على الرضا (1) يقولون: انظروا ما جاءنا علي بن موسى الرضا؟! ولي عهدنا فحبس عنا المطر. واتصل ذلك بالمأمون واشتد عليه، فقال للرضا: قد احتبس عنا المطر، فلو دعوت الله تعالى أن يمطر الناس. قال الرضا: نعم. قال: فمتى تفعل ذلك؟- وكان ذلك يوم الجمعة- فقال: يوم الإثنين فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاني البارحة في منامي ومعه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب فقال: يا بني انتظر يوم الإثنين فابرز [فيه] إلى الصحراء واستسق فإن الله عز وجل يسقيهم، وأخبرهم بما يريك الله مما لا يعلمون ليزداد علمهم بفضلك (2) ومكانك من ربك عز وجل.

فلما كان يوم الإثنين، غدا [علي بن موسى الرضا] إلى الصحراء، وخرج الخلائق ينظرون، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال:

اللهم يا رب أنت عظمت حقنا أهل البيت فتوسلوا بنا كما أمرت، وأملوا فضلك ورحمتك، وتوقعوا إحسانك ونعمتك، فاسقهم سقيا نافعا عاما غير ضار، وليكن ابتداء مطرهم بعد انصرافهم من مشهدهم هذا إلى منازلهم ومقارهم.

فرائد السمطين في فضائل المرتضى و البتول و السبطين و الأئمة من ذريتهم(ع) - الجزء1 · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فرائد السمطين في فضائل المرتضى و البتول و السبطين و الأئمة من ذريتهم(ع) - الجزء1ج ٢ · ص ٢١٢