03 الله كمثل آدم» [58/ آل عمران: 3]: [أنه قال]:
بلغنا أن نصارى نجران قدم وفدهم على النبي صلى الله عليه وسلم المدينة [و] فيهم السيد والعاقب- وأخبرت أن معهما عبد المسيح- وهما يومئذ سيدا أهل نجران، فقالوا: يا محمد فيم تشتم صاحبنا؟ قال: ومن صاحبكم؟ قالوا: عيسى بن مريم تزعم أنه عبد. قال النبي صلى الله عليه وسلم: أجل هو عبد الله وكلمته- ألقاها إلى مريم- وروح منه. فغضبوا وقالوا: إن كنت صادقا فأرنا عبدا يحيي الموتى ويشفي ويبرئ الأكمه والأبرص ويخلق من الطين كهيئة الطير، ولكنه الله!!!.
فسكت النبي صلى الله عليه وسلم حتى جاءه جبرئيل (عليه السلام) فقال: يا محمد 010 «لقد كفر الذين قالوا: إن الله هو المسيح ابن مريم» الآية: [17/ المائدة: 5] قال النبي صلى الله عليه وسلم: إنهم قد سألوني أن أخبرهم بمثل عيسى. قال جبرئيل:
031 «إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون، الحق من ربك فلا تكن من الممترين فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم (1)032 فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم [وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنت الله على الكاذبين] إن هذا لهو القصص الحق، وما من إله إلا الله» [58- 62/ آل عمران: 3].
فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم بيد علي والحسن والحسين وجعلوا فاطمة وراءهم ثم قال: هؤلاء أبناؤنا وأنفسنا ونساؤنا، فهلموا أنفسكم وأبناءكم ونساءكم ونجعل لعنة الله على الكاذبين.
فابى السيد [من المباهلة] فقالوا: نصالحك. فصالحوه على ألف حلة (2) كل عام، في كل رجب ألف حلة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: والذي بيده نفسي لو لاعنوني ما حال الحول ومنهم بشر إلا أهلك الله الكاذبين.