الله عز وجل أن عيسى من ذرية إبراهيم و[إنما عده] من ذرية إبراهيم (1) بأمه [مع الفصل الطويل بينهما] والحسين [أولى بأن يعد] من ذرية محمد [صلى الله عليه وآله وسلم] بأمه [لأن أمه بنت رسول الله بلا فصل وأما أم عيسى فبينها وبين إبراهيم فواصل كثيرة].
قال [الحجاج]: صدقت فما حملك على تكذيبي في مجلسي؟ قال: ما أخذ الله على [حاملي أمانات] الأنبياء لتبيننه للناس ولا يكتمونه [وما ذمهم على تركه حيث] قال الله عز وجل: 025 « [وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه] فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا [فبئس ما يشترون»] [187/ آل عمران: 3]. قال: فنفاه إلى خراسان.
[قال الحاكم:] وحدثنا أبو أحمد الحافظ، قال: حدثنا محمد بن الحسين الخثعمي، قال: حدثنا محمد بن عبيد المحاربي، قال: حدثنا صالح بن موسى الطلحي، عن عاصم بن أبي النجود:
عن يحيى بن يعمر العامري، قال: أرسل إلي الحجاج فأتيته فقال: يا يحيى أنت الذي تدعي أن ولد علي من فاطمة ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قلت:
إن آمنتني تكلمت؟ قال: أنت آمن تكلم. قلت: أقرأ به عليك كتاب الله عز وجل إن الله تعالى يقول- وقوله الحق-: 06 «ووهبنا له إسحاق ويعقوب (2)036 كلا هدينا ونوحا هدينا من قبل، ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون» [وكذلك نجزي المحسنين، وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس كل من الصالحين] [54- 55/ الأنعام: 6]. ثم ذكره بنحوه (3).