[أبيات أخر لأبي نواس في مدح الإمام الرضا (عليه السلام)، وكلام الحاكم في أن الإمام الرضا من ذرية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإجماع فقهاء الحجاز عليه، وأن من خالف هذا القول فقد خالف الكتاب والسنة وعاند الحق].
481- [وبالسند المتقدم] قال [الحاكم النيسابوري في تاريخ مدينة نيسابور] (1) وحدثنا أبو نصر محمد بن الحسن بن إبراهيم الكرخي الكاتب، قال: حدثني أبو الحسن (2) محمد بن سفيان الغساني، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن يحيى الصولي قال: سمعت أبا العباس محمد بن يزيد المبرد، يقول:
خرج أبو نواس ذات يوم من داره فبصر براكب قد حاذاه (3) فسأل عنه ولم ير وجهه، فقيل: إنه علي بن موسى الرضا، فأنشأ يقول:
إذا أبصرتك العين من بعد غاية وعارض فيك الشك أثبتك القلب
ولو أن قوما أمموك لقادهم نسيمك حتى يستدل به الركب
قال الحاكم- أيد [ه] الله-: [و] من أجل فضيلة لنسب علي بن موسى الرضا أنه من ذرية خير البشر محمد المصطفى صلى الله عليه وسلم.
وهذا مذهب أهل السنة والجماعة، وإجماع فقهاء الحجاز عليه. ومن خالف هذا القول فقد خالف الكتاب والسنة، وعاند الحق وأظهر التعصب على سيدي شباب أهل الجنة وذريتهما إلى أن تقوم الساعة.