تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله بن محمد بن محمود الأديب الجندي (1) رحمه الله تعالى لنفسه بالمشهد المقدس الرضوي على مشرفه السلام في زيارتنا الأولى لها جعلها الله مبرورة، وفي صحائف الأعمال المقبولة مسطورة:

أيا من مناه رضى ربه    تهيأ وإن منكر الحسن لام

فزر مشهدا للإمام الرضا    علي بن موسى (عليه السلام)

[ترحال إمام أهل الحديث محمد بن إسحاق بن خزيمة، وأبي علي الثقفي، وجماعة من علماء أهل السنة وشد رحالهم من نيسابور متوجهين إلى خراسان لزيارة الإمام الرضا (عليه السلام)، وتشرفهم بمرقده المطهر، وتعظيم ابن خزيمة لمرقد الإمام الرضا وخضوعه وتضرعه عند قبر الإمام، وتدوين الاكابر والأعيان شمائله في تلك الحال].

477- وبه [أي بالسند المتقدم في أول الباب: (40) تحت الرقم: (467)] عن الحاكم الإمام أبي عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، قال:

سمعت أبا بكر محمد بن المؤمل بن الحسين بن عيسى يقول: خرجنا مع إمام أهل الحديث أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة- وعديله في العمارية أبو علي الثقفي وجماعة [من] مشايخنا وهم إذ ذاك متوافرون- إلى المشهد لزيارة قبر علي ابن موسى الرضا رضي الله عنه، فرأيت من تعظيمه لتلك التربة وتواضعه لها، وتضرعه عند الوصول إليها ما تحيرنا فيه، وذلك بمشهد من عدة من آل السلطان (2) وآل شاذان ابن نعيم وآل الشنقشين، وبحضرة جماعة من العلوية من أهل نيسابور وهرات وطوس وسرخس، فدونوا شمائل أبي بكر محمد بن إسحاق عند الزيارة، وفرحوا وتصدقوا شكرا لله على ما ظهر من إمام العلماء عند ذلك [الإمام و] المشهد، وقالوا بأجمعهم:

لو لم يعلم هذا الإمام أنه سنة وفضيلة لما فعل هذا، [قال]: ثم انصرفنا من الزيارة في ربيع الآخر سنة تسع وثلاث مائة.

فرائد السمطين في فضائل المرتضى و البتول و السبطين و الأئمة من ذريتهم(ع) - الجزء1 · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فرائد السمطين في فضائل المرتضى و البتول و السبطين و الأئمة من ذريتهم(ع) - الجزء1ج ٢ · ص ١٩٨