تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

آتاكم الله ما لم يؤته أحدا من العالمين (1) طأطأ كل شريف لشرفكم، وبخع كل متكبر لطاعتكم، وخضع كل جبار لفضلكم، وذل كل شيء [لكم] وأشرقت الأرض بنوركم، وفاز الفائزون بولايتكم.

بكم يسلك إلى الرضوان، وعلى من جحد فضلكم غضب الرحمن (2).

بأبي [أنتم] وأمي ونفسي ومالي وأهلي ذكركم في الذاكرين، وأسماؤكم (3) في الأسماء، وأجسادكم في الأجساد، وأرواحكم في الأرواح، وأنفسكم في النفوس، وآثاركم في الآثار، وقبوركم في القبور.

فما أحلى أسماءكم، وأكرم أنفسكم، وأعظم شأنكم، وأجل خطركم، وأوفي عهدكم.

كلامكم نور، وأمركم رشد، ووصيتكم التقوى، وفعلكم الخير، وعادتكم الإحسان، وسجيتكم الكرم، وشأنكم الحق والصدق والرفق (4) وقولكم حكم [وحتم] ورأيكم علم وحلم وحزم.

إن ذكر الخير كنتم أوله وأصله وفرعه ومعدنه ومأواه ومنتهاه.

بأبي أنتم وأمي ونفسي [وأهلي ومالي] كيف أصف حسن ثناءكم؟ و[كيف] أحصي جميل بلائكم؟ وبكم أخرجنا الله من الذل، وفرج عنا غمرات الكروب، وأنقذنا من شفا جرف الهلكات، ومن النار.

بأبي أنتم وأمي ونفسي [بموالاتكم علمنا الله معالم ديننا، وأصلح ما كان فسد من دنيانا] وبموالاتكم تمت الكلمة، وعظمت النعمة، وائتلفت الفرقة، وبموالاتكم تقبل الطاعة المفترضة، ولكم المودة الواجبة، والدرجات الرفيعة، والمقام المحمود [عند الله تعالى] والمكان المعلوم (5) والجاه العظيم، والشأن الكبير (6) والشفاعة المقبولة.

ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين. ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب. سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا.

فرائد السمطين في فضائل المرتضى و البتول و السبطين و الأئمة من ذريتهم(ع) - الجزء1 · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فرائد السمطين في فضائل المرتضى و البتول و السبطين و الأئمة من ذريتهم(ع) - الجزء1ج ٢ · ص ١٨٤