ومن حاربكم مشرك، ومن رد عليكم [فهو] في أسفل درك من الجحيم.
أشهد أن هذا سابق لكم فيما مضى، وجار لكم (1) فيما بقي، وأن أرواحكم [ونوركم وطينتكم واحدة طابت وطهرت، بعضها] من بعض (2).
خلقكم الله أنوارا فجعلكم بعرشه محدقين؛ حتى من علينا بكم فجعلكم في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه، وجعل صلواتنا عليكم، وما خصنا به من ولايتكم، طيبا لخلقنا، وطهارة لأنفسنا، وتزكية لنا، وكفارة لذنوبنا، فكنا عنده مسلمين بفضلكم، ومعروفين بتصديقنا إياكم فبلغ الله بكم أشرف محل المكرمين، وأعلى منازل المقربين، وأرفع درجات المرسلين، حيث لا يلحقه لا حق، ولا يفوقه فائق، ولا يسبقه سابق، ولا يطمع في إدراكه طامع، حتى لا يبقى ملك مقرب، ولا نبي مرسل، ولا صديق ولا شهيد، ولا عالم ولا جاهل، ولا دني ولا فاضل، ولا مؤمن صالح، ولا فاجر طالح (3) ولا جبار عنيد، ولا شيطان مريد، ولا خلق فيما بين ذلك شهيد، إلا عرفهم جلالة أمركم، وعظم خطركم، وكبر شأنكم، وتمام نوركم، وصدق مقاعدكم، وثبات مقامكم، وشرف محلكم ومنزلتكم عنده، وكرامتكم عليه، وخاصتكم لديه، وقرب منزلتكم منه.
بأبي أنتم وأمي وأهلي ومالي وأسرتي أشهد الله وأشهدكم أني مؤمن بكم وبما آمنتم به، كافر بعدوكم وبما كفرتم به، مستبصر بشأنكم وبضلالة من خالفكم، موال لكم ولأوليائكم، مبغض لأعدائكم ومعاد لهم، سلم لمن سالمكم، حرب لمن حاربكم، محقق لما حققتم (4) مبطل لما أبطلتم، مطيع لكم، عارف بحقكم مقر بفضلكم محتمل لعلمكم، محتجب بذمتكم، معترف بكم، مؤمن بإيابكم (5) مصدق برجعتكم، منتظر لأمركم، مرتقب لدولتكم، آخذ بقولكم، عامل بأمركم مستجير بكم زائر لكم، عائذ بكم لائذ بقبوركم، مستشفع إلى الله [عز وجل] بكم (6) ومتقرب بكم إليه، ومقدمكم أمام طلبتي وحاجتي (7) وإرادتي في كل