ابن خلف القرشي بالكوفة، قال: حدثنا جعفر بن عبد الله المحمدي، قال: حدثنا عبيد بن يحيى بن مهران القطان، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب عن أبيه، عن جده:
عن علي (عليه السلام) قال: زارنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فعملنا له حريرة فأهدت إليه أم أيمن قعبا من [لبن و] زبد [ا] وصحفة من تمر، فأكل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأكلنا معه، ثم وضأت رسول الله صلى الله عليه وسلم فمسح رأسه وجبينه بيده واستقبل القبلة ودعا ما شاء (1) ثم أكب على الأرض بدموع غزيرة مثل المطر.
[قال:] فهبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نسأله فوثب الحسين فأكب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا أبة رأيتك تصنع ما لم تصنع مثله قط.
قال: يا بني إني سررت بكم اليوم سرورا لم أسر مثله، وإن حبيبي جبرئيل (عليه السلام) أتاني فأخبرني أنكم قتلى ومصارعكم شتى فأحزنني ذلك، فدعوت الله عز وجل بالخير. فقال الحسين: يا رسول الله فمن يزورنا على تشتتنا وتبعيد قبورنا؟ [فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يزوركم طائفة من أمتي يريدون بذلك بري وصلتي (2).
[ف] إذا كان يوم القيامة زرتهم بالموقف فأخذت بأعضادهم فأنجيتهم من أهوالها وشدائدها]