[في إظهار الله تعالى نبيه زكريا (عليه السلام) على تأويل قوله تعالى في أول سورة «مريم»: 01 «كهيعص» وأن تأويله هو شأن الإمام الحسين وظالمه].
459- نقل الشيخ أبو جعفر محمد بن علي بن بابويه (1) القمي رحمه الله في مصنفه الموسوم بكتاب كمال الدين (2) في إثبات الغيبة لصاحب الزمان [في] أثناء قصة طويلة ذكرها فيه بإسناده:
أن سعد بن عبد الله القمي، قال: قلت لصاحب الزمان: يا ابن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أخبرني عن تأويل: 01 «كهيعص» [1/ مريم: 19]: قال: هذه الحروف من أنباء الغيب أطلع الله عليها زكريا، ثم قصه على محمد صلى الله عليه وآله، وذلك إن زكريا (عليه السلام) سأل ربه أن يعلمه أسماء الخمسة، فأهبط [الله] عليه جبرئيل (عليه السلام) فعلمه إياها، فكان زكريا إذا ذكر محمدا وعليا وفاطمة والحسن سرى عنه همه وانجلى كربه، وإذا ذكر اسم الحسين خنقته العبرة ووقعت عليه البهرة (3) فقال ذات يوم: إلهي ما بالي إذا ذكرت أربعا منهم تسليت بأسمائهم من همومي، وإذا ذكرت الحسين تدمع عيني وتثور زفرتي؟ فأنبأه الله تبارك وتعالى عن قصته، فقال: 01 «كهيعص» [1/ مريم: 19] فالكاف اسم كربلاء، والهاء هلاك العترة، والياء يزيد وهو ظالم الحسين، والعين عطشه والصاد صبره.