ونعب الغراب فرفعت رأسها ونظرت إليه، فبكت بكاء شديدا وأنشدت:
نعب الغراب فقلت من تنعاه ويلك يا غراب
قال الإمام. فقلت: من؟ قال: الموفق للصواب (1)
قلت: الحسين؟ فقال لي؟ حقا لقد سكن التراب
إن الحسين بكربلاء بين الأسنة والضراب
فابك الحسين بعبرة ترضي الإله مع الثواب
ثم استقل به الجناح فلم يطق رد الجواب
فبكيت مما حل بي بعد الوصي المستجاب
قال محمد بن علي بن الحسين: فنعته (2) لأهل المدينة فقالوا: قد جاءتنا بسحر [بني] عبد المطلب. فما كان بأسرع من أن جاءهم الخبر بقتل الحسين (عليه السلام).
إن الحسين بكربلاء بين المواضي والحراب
قلت الحسين فقال لي ملقى على وجه التراب
ثم استقل به الجناح ولم يطق رد الجواب
فبكيت منه بعبرة ترضي الإله مع الثواب