تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المخلوقين وتبقى أنت، حلمت عمن عصاك، وفي المغفرة رضاك.

من دعا بهذا الدعاء كان محمد بن علي شفيعه يوم القيامة.

وإن الله تبارك وتعالى ركب في صلبه نطفة لا باغية ولا طاغية، بارة مباركة طيبة طاهرة، سماها عنده علي بن محمد، فألبسها السكينة والوقار، وأودعها العلوم وكل سر مكتوم، من لقيه وفي صدره شيء أنبأه وحذره من عدوه، ويقول في دعائه:

يا نور يا برهان، يا منير يا مبين، يا رب اكفني شر الشرور وآفات الدهور، وأسألك النجاة يوم ينفخ في الصور.

من دعا بهذا الدعاء كان علي بن محمد شفيعه وقائده إلى الجنة.

وإن الله تبارك وتعالى ركب في صلبه نطفة وسماها عنده الحسن وجعله نورا في بلاده وخليفة في ارضه، وعزا لأمة جده وهاديا لشيعته، وشفيعا لهم عند ربه، ونقمة على من خالفه (1) وحجة لمن والاه، وبرهانا لمن اتخذه إماما، يقول في دعائه:

يا عزيز العز في عزه، ويا عزيز أعزني بعزك وأيدني بنصرك وأبعد عني همزات الشياطين، وادفع عني بدفعك، وامنع مني بمنعك، واجعلني من خيار خلقك، يا واحد يا أحد يا فرد يا صمد.

من دعا بهذا الدعاء حشره الله عز وجل معه ونجاه من النار ولو وجبت عليه.

وإن الله تبارك وتعالى ركب في صلب الحسن (2) نطفة مباركة زكية طيبة طاهرة مطهرة يرضي بها كل مؤمن ممن قد أخذ الله ميثاقه في الولاية، ويكفر به كل جاحد، وهو إمام تقي نقي سار مرضي هاد مهدي يحكم بالعدل ويأمر به، يصدق الله عز وجل [و] يصدقه الله في قوله.

يخرج من تهامة حتى يظهر الدلائل والعلامات، وله بالطالقان كنوز لا ذهب ولا فضة إلا خيول ورجال مسومة.

يجمع الله له من أقاصي البلاد على عدة أهل بدر ثلاث مائة وثلاثة عشر رجلا.

معه صحيفة مختومة فيها عدد أصحابه بأسمائهم وأنسابهم وبلدانهم وصنائعهم وطبائعهم وحلاهم وكناهم كدادون مجدون في طاعتهم.

فرائد السمطين في فضائل المرتضى و البتول و السبطين و الأئمة من ذريتهم(ع) - الجزء1 · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فرائد السمطين في فضائل المرتضى و البتول و السبطين و الأئمة من ذريتهم(ع) - الجزء1ج ٢ · ص ١٥٨