تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فضل كبير في استخراج علم هؤلاء النُقاد، وهؤلاء الأئمة، ولولا أن الله - سبحانه وتعالى - قيَض لأحمد ابن حنبل هؤلاء التلاميذ يمكن أن نقول أن علمه خاصة في النقد ذهب.

وكذلك يحيى ابن معين رحمه الله لم يقوم بالتأليف خاصة في النقد، لهم كُتب رواية كثيرة، فهم كتبوا شيء كثير في الرواية، ولكن ليس على سبيل التصنيف وإنما على سبيل الرواية، فهناك فرق بين: الكتابة على سبيل التصنيف، وعلى سبيل الرواية:

الكتابة على سبيل الرواية هذه هي الكتابة الأولية، يكتب وهو شاب، ويكتب، يكتب، يكتب يظل يكتب.

ثم بعد أن يكبر يأتي دور التصنيف، منهم من صنف، ومنهم من لم يُصنف، مثلاً الإمام أحمد رحمه الله صنف المُسند؛ فبقي، تلامذته سألوه عن النقد رجال، وأحاديث، وكذا فدونوا هذه الأشياء ووصلت إليناً، فيحيىى ابن معين مثلاً وصل إلينا من تلامذته شيء كثير جداً، وجزء لم يصل، لكن ما وصل فيه خير كثير، وعلم كثير.

(هؤلاء الثلاثة نستطيع أن نقول عنهم إنهم هم مؤلفو هذا الكتاب، وهناك طبعاً معلومات في الكتاب عن غيرهم، لكن إما بواسطتهم مثل مثلاً: كلام لشُعبة، أو كلام ليحيى بن معين، أو كلام لأحمد، ليس بالكثير، وأيضاً كلام لبعض شيوخ ابن أبي حاتم قليل أيضاً، هناك إمام يُقال له: علي ابن الحسين ابن الجُنيد وهو من شيوخ ابن أبي حاتم، سأله بعض الأسئلة، ودون الأجوبة في هذا الكتاب، وسأل كذلك حافظ يُقال له: محمد ابن عوف الحمصي، أيضاً أسئلة خفيفة، ودونها، وعلي ابن الحسين ابن الجُنيد يلجأ إليه ابن أبي حاتم لسببين:

: لجأ إليه لأنه يُعرف بأنه حافظ حديث الزهري، فهو مُتخصص في حديث الزهري رحمه الله ونحن نعرف هذه الأمور التخصص من القديم، يتخصص إمام، مثل أبو زرعة رحمه الله كان مُتخصص في حديث مالك، وفي حديث الزهري، وهو في حديث مالك أشهر منه في حديث الزهري، وعلي ابن الحسين هذا مُتخصص مثلما نقول في حديث الزهري، فكان ابن أبي حاتم يسأله، وكذلك سأله بعد وفاة والده، ووفاة أبي زُرعة.

• نأتي إلى الكتاب:

كما هو مشهور اسم الكتاب هو: [علل الحديث] وكما مر بنا قبل قليل، هو عبارة عن أسئلة وُجِّهت إلى مجموعة من الأئمة على رأسهم هذين الإمامين: أبي حاتم، وأبي زُرعة، والأجوبة من هذين الإمامين تُشكل مادة الكتاب، وللسائل الذي هو ابن أبي حاتم كلام سنأتي إليه إن شاء الله تعالى في درس خاص به، هذا الكلام مُتمم لعمل أبيه، وأبي زُرعة، بأجوبته، أحياناً يُداخلهم، فله جُهد كبير جداً، فليس فقط مجرد سؤال، سنأتي إن شاء الله لهذا في وقته.

• طبعات الكتاب: هذا الكتاب طُبع عدة مرات:

شرح علل ابن أبي حاتم · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح علل ابن أبي حاتمص ٦