تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويأتي بعض أصحابهم ولا ينتبه لهذا الفصل، حتى ربيعة بن عبد الرحمن يقول للزهري –والزهري مشهور بسعة الرواية فيسوق عن أبي سلمة عن عائشة ثم يسوق عن فلان وفلان، ثم يسوق من مراسيله، فإذا لم يكن الراوي من الضابطين يسوقها كلها مساقا واحدا-: إذا حدثت فميز حديثك من حديث رسول الله. يعني ميز ما ترويه بالإسناد مما ترسله أو تقوله أنت.

وعلى هذا التنبيه كتاب ضخم جدا وفيه أمثلة كثيرة: وهو الفصل للوصل المدرج في النقل.

ومما يميز كتاب ابن أبي حاتم أن فيه النص على بعض الرواة الذين اشتهروا بوصل حديثهم.

مثال 170:

170 - وذكر أبِي حدِيثًا رواهُ حفصِ بنِ عَبدِ اللهِ النّيسابُورِيِّ، عن إِبراهِيم بنِ طهمان، عن هِشامِ بنِ حسّانٍ، عن مُحمّدِ بنِ سِيرِين، عن أبِي هُريرة.

ورواه سُهيلِ بنِ أبِي صالِحٍ عن أبِيهِ، عن أبِي هُريرة، قال: قال رسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِذا استيقظ أحدُكُم مِن منامِهِ فليغسِل كفّيهِ ثلاث مرّاتٍ قبل أن يجعلهُما فِي الإِناءِ، فإِنّهُ لا يدرِي أين باتت يدُهُ، ثُمّ لِيغترِف بِيمِينِهِ مِن إِنائِهِ، ثُمّ لِيصُبّ على شِمالِهِ فليغسِل مقعدتهُ.

قال أبِي: ينبغِي أن يكُون: ثُمّ لِيغترِف بِيمِينِهِ إِلى آخِرِ الحدِيثِ مِن كلامِ إِبراهِيم بنِ طهمان، فإِنّهُ قد كان يصِلُ كلامهُ بِالحدِيثِ فلا يُميِّزُهُ المُستمِعُ.

.............................................

الشرح:

الشاهد هو النص على إبراهيم بن طهمان.

والأمثلة: 859، 967، 1500، 981، 1566. فنص أبو حاتم على بعض الرواة منهم الزهري وابن إسحاق وقتادة.

من أشهر ما حصل فيه إدراج ووصل حديث ابن عمر فيما يجتنبه المحرم، وفيه: (ولا تنتقب المحرمة) وهذا اللفظ: من أصحاب نافع من تركه ومنهم من وقف بالحديث إلى (لا يلبس المحرم القميص ولا السراويل والخفين) ولم يذكره، ومنهم من أدرجه في الحديث فجعله من كلام النبي، والشاهد أن منهم من نصّ على أن أول الحديث من كلام النبي وقوله: (ولا تنتقب المحرمة) من كلام ابن عمر. ولهذا جرى الاختلاف في قضية النقاب للمحرمة.

شرح علل ابن أبي حاتم · الصفحة ١٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح علل ابن أبي حاتمص ١٤٢