سئل الإمام أحمد عن الإمام الأوزاعي، فقال: (حديث ضعيف ورأي ضعيف).
علق الذهبي على هذا بقوله: يريد أن الأوزاعي حديثه ضعيف، من كونه يحتج بالمقاطيع وبمراسيل أهل الشام، وفي ذلك ضعف، لا أن الإمام في نفسه ضعيف.
... ... السير 7/114 (1).
? ومن معرفة حال الراوي، أن الإمام الناقد قد يريد بعبارته حالاً دون حال، إما بعد اختلاط الراوي، أو ما حدث به في بلد دون بلد، أو رواية أهل بلد خاصة، أو شيوخ معينين.
قال الجرجاني: قد يخطر على قلب المسئول عن الرجل، من حاله في الحديث وقتاً، ما ينكره قلبه، فيخرج الجواب على حسب النكرة التي في قلبه، ويخطر له ما يخالفه في وقت آخر، فيجيب على ما يعرفه في الوقت منه، ويذكره، وليس ذلك تناقضاً، ولا إحالة، ولكنه قول صدر عن حالين مختلفين، يعرض أحدهما في وقت، والآخر في غيره (1) .
وقد يحكم على سماع أحاديث قليلة للراوي، فيحكم عليه بالتوثيق، ثم ترد عليه من أحاديثه؛ ما يغير حكمه إلى الجرح (2) .
مثال اختلاف أحوال الراوي:
- حديث معمر في البصرة، فيه اضطراب. ... ... ... ... السير 7/12
- حديث العراقيين عن هشام، أوهام تحتمل. ... ... ... ... السير 6/46.
- إسماعيل بن عياش حديثه عن الحجازيين والعراقيين لا يحتج به، وحديثه عن الشاميين صالح من قبيل الحسن (3) . ... ... ... ... ... ... السير 8/321.
(1) جواب المنذري على أسئلة الجرح والتعديل ص89 وانظر التنكيل 1/57.
(2) سؤالات ابن الجنيد لابن معين رقم (887)، تهذيب التهذيب 9/418.
(3) وانظر: شرح العلل لابن رجب 2/552، ضوابط الجرح والتعديل للعبد اللطيف ص84-89 وص67-68، الجرح والتعديل للاحم ص438، مصطلحات الجرح والتعديل المتعارضة 1/469-521 و2/633، 691-722، قواعد الجرح والتعديل للسعد (أشرطة مفرغة) القاعدة الحادية عشر.