13) قال الخليلي في عباس بن محمد بن حاتم: متفق عليه.
قال ابن حجر: يعني على عدالته، وإلا فالشيخان لم يخرجا له.
14) قال البخاري: مشهور الحديث.
قال المعلمي: يريد – والله أعلم – مشهور عمن روى عنهم، فما كان فيه من إنكار فمن قِبَلِه. ا.هـ
القرينةالثالثة:/ أن يُعلم بالتتبع والاستقراء لعبارة الإمام.
يصل الباحث إلى درجةٍ يطمئن إليها، في فهمه لعبارة الناقد، بعد أن يتتبعها في سائر كتبه، وكتب الرجال.
لذلك برزت دقة أحكام الحافظ الذهبي في الرجال، نتيجة لمنهجه الاستقرائي. وقد وصفه بهذا الحافظ ابن حجر (1) قال عنه: "وهو من أهل الاستقراء التام في نقد الرجال"، وهذا المنهج لا يقوم به إلا من كان من أهل الاختصاص، والعلم بهذا الفن (2) .
ولما ذكر الذهبي الحاجة إلى تحرير عبارات الجرح والتعديل قال: "..... ثم أهم من ذلك أن نعلم بالاستقراء التام، عُرف ذلك الإمام الجهبذ، واصطلاحه، ومقاصده بعباراته الكثيرة" (3) .
وانظر أمثلة لنتيجة استقرائية في:
سير أعلام النبلاء 6/360، الموقظة ص83 ط. أبي غدة ميزان الاعتدال 4/483، هدي الساري ص453.
ولذهبي العصر عبد الرحمن المعلمي ت 1386هـ – رحمه الله – أقوال محررة، وأحكام دقيقة، بعد تتبعه في كتب الرجال، وطول ممارسته لهذا العلم، فانظر مثلاً: التنكيل، ورسالة منصور السماري عن المعلمي وجهوده في السنة ورجالها ص232-249، وكتاب بلوغ الأماني من كلام المعلمي اليماني للنجار ص123.
وكذا الإمام الألباني – رحمه الله – في سائر كتبه. وانظر مثلاً: تمام المنة ص203.
وللمعاصرين عدة أبحاث، حصل فيها التتبع والاستقراء من أمثلة ذلك:
1) مصطلحات الجرح والتعديل المتعارضة د. جمال أسطيري 1/466، 1/429-430.
(1) نزهة النظر ص73.
(2) انظر: المنهج المقترح للشريف ص245، شرح لغة المحدث لطارق عوض الله ص44.
(3) الموقظة ص82 ط. أبي غدة، ص62 ط. عمرو عبد المنعم، ص320 كفاية الحفظة شرح الموقظة للهلالي.