تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلَوْ اخْتُصَّ أَحَدُهُمَا بِالْفِقْهِ فَهَذِهِ مَزِيَّةٌ وُجُوْدِيَّةٌ يَفْضُلُ بِهَا الْآخَرُ، وَلَوْ اخْتُصَّ أَحَدُهُمَا بِكَوْنِهِ ظَلُوْمًَا فَهَذِهِ مَزِيَّةٌ مَذْمُوْمَةٌ عِنْدَ أَهْلِ الْشَّرْعِ (١)، وَقَدْ سَلِمَ مِنْهَا الْآخَرُ، فَلَهُ الْفَضْلُ بِمَزِيَّةٍ هِيَ عَدَمِيَّةٍ، وَعِنْدَ الْجَاهِلِيَّةِ بِعَكْسِ هَذَا .... إلخ). (٢)

قَالَ الْرَّاغِبُ الْأَصْبَهَانِيُّ (ت ٥٠٢ هـ) -رحمه الله-: (مَحَبَّةُ الْذِّكْرِ الْحَسَنِ أَشْرَفُ مَقَاصِدِ أَبْنَاءِ الْدُّنْيَا، وَهِيَ فِيْ جِبِلَّةِ الْنَّاسِ (٣) وَمِنْ خَصَائِصِهِمْ (٤)، وَلَا تُوْجَدُ فِيْ غَيْرِهِ مِنَ الْحَيَوَانِ، كَمَا قَالَ الْشَّاعِرُ:

. . . . . . . . . . . . . . . . ... حُبُّ الْثَّنَاءِ طَبِيْعَةُ الْإِنْسَانِ (٥)

(١) مذمومة في الشرع، وعند المسلمين.

(٢) «المحاضرات في اللغة والأدب» (١/ ٤٩ ــ ٥٠).

(٣) وانظر: «أدب الدنيا والدين» للماوردي (ص ٣٧٩).

(٤) قيل: محبةُ الذِّكر الجَميل مِن جِبِلَّة الإنسان وخصائصه. «روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار» لابن الخطيب قاسم (ص ٢٣٥)، ولم أجده في «الربيع».

(٥) البيت لابن نباتة السَّعْدي، وأولُه: يَهوِي الثناءَ مُبرِّزٌ ومُقَصِّرٌ *

... انظر: «يتيمة الدهر» (٢/ ٤٦٦)، ولم أجده في «ديوان ابن نباتة» ط. التمدن المصرية (١٣٢٣ هـ).

الحمادية · الصفحة ٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحماديةص ٧٤