تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِنِّيْ أُحِيْلُكُمْ أَيُّهَا الْحَمَادَى عَلَى أَنْسَابِكُمْ فَهِيَ أَرْحَامٌ، وَعَلى دِيْنِكُمْ فَهُوَ عُرْوَةُ اعْتِصَامِ، وَعَلَى أَدَبِكُمْ وَمُرُؤْآتِكُمْ فَهِيَ قِوَامٌ، وَعَلَى خَصَائِصِكُمْ وَسِمَاتِكُمْ فَهِيَ شَرَفٌ وَذِمَامٌ. أَنْتُمْ أَبْنَاءُ عَمِّ قَرِيْبُوْنَ، رَحِمٌ مَاسَّةٌ، وَأَعْرَاضٌ مَحْفُوْظَةٌ، «الْقَرَابَةُ مَوْضِعُ الْثَّوَابِ وَالْعِقَابِ عِنْدَ اللهِ، وَالْعِرْضُ مَحَلُّ الْمَدْحِ وَالْذَّمِّ عِنْدَ الْنَّاسِ» (١)، فَحَافِظُوْا عَلَى سُمْعَتِكُمْ، وَقُوْمُوْا عَلَى الْمُرُوْءَةِ وَالْآدَابِ فِيْ خَطٍّ مُسْتَقِيْمٍ، كَاسْتِقَامَةِ قُلُوْبِكُمْ، فَاللهَ اللهَ ... آلَ الْحُمَيْدِيِّ بِخِلَالٍ وَخِصَالٍ، وَهِمَمٍ تَتَشَقَّقُ عَنْ فِعَالٍ، نُرِيْدُ بِنَاءَ مَآثِرَ، وَتَشْيِيْدَ أَمْجَادٍ وَمَحَامِدَ، نُرِيْدُ رُؤْيَةَ مَسَاعٍ مِنَ الْكِرَامِ إِلَى الْمَكَارِمِ، وَدَوَاعٍ مِنَ الْعُظَمَاءِ إِلَى الْعَظَائِمِ، نُرِيْدُ عَزَائِمَ لَا تَعْرِفُ الْهَزَائِمَ، وَعِزَّةً وَكَرَامَةً، وَشِدَّةً فِيْ الْحِفَاظِ وَصَرَامَةً، اللهَ اللهَ أَيُّهَا الْحَمَادَىَ بِطَمُوْحٍ وَجَمُوْحٍ: طَمُوْحٌ إِلَى مَنَازِلِ الْعِزِّ، وَجَمُوْحٌ عَنْ مَوَاطِنِ الْذُّلِّ، نُرِيْدُ رُجُوْلَةً وَبُطُوْلَةً، وَأَصَالَةً وَفُحُوْلَةً، وَطَبْعًَا أَصِيْلًَا، وَرَأَيًَا جَلِيْلًَا، وَلِسَانًَا بِالْبَيَانِ بَلِيْلًَا، وَعَقْلًَا عَلَى الْحِكْمَةِ دَلِيْلًَا. (٢)

(١) «آثار البشير الإبراهيمي» (٤/ ١٤٠).

(٢) اقتباس من «آثار الإبراهيمي» (٤/ ٢٦٨).

الحمادية · الصفحة ٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحماديةص ٤٥