تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَنَّهَا نِعَمٌ مِنْهُ عَلَيْهِمْ؛ إِذْ كَانَتْ مَآثِرُ الْآبَاءِ مَآثِرَ لِلْأَبنَاءِ، وَالْنِّعَمُ عِنْدَ الْآبَاءِ نِعَمًَا عِنْدَ الْأَبْنَاءِ، لِكَوْنِ الْأَبْنَاءِ مِنَ الْآبِاءِ). (١)

قَالَ عَلِيُّ الْجُرْجَانِيُّ (ت ٣٩٢ هـ) -رحمه الله-: (شَرَفُ الْوَالِدِ جُزْءٌ مِنْ مِيْرَاثِهِ، مُنْتَقِلٌ إِلَى وَلَدِهِ كَانْتِقَالِ مَالِهِ؛ فَإِنْ رُوْعِيَ وَحُرِسَ؛ ثَبَتَ وَازْدَادَ، وَإِنْ أُهْمِلَ وَأُضِيْعَ؛ هَلَكَ وَبَادَ.

وَكَذَلِكَ شَرَفُ الْوَلَدِ يَعُمُّ الْقَبِيْلَةَ، وَلِلْوَالِدِ مِنْهُ الْقِسْمُ الْأَوْفَرُ ...). (٢)

وَذَكَرَ الْوَاحِدِيُّ (ت ٤٦٨ هـ) -رحمه الله- أَنَّ فِي تَفْضِيْلِ الآبَاءِ شَرَفًَا لِلْأَبْنَاءِ. (٣)

قَالَ الْرَّاغِبُ الْأَصْبَهَانِيُّ (ت ٥٠٢ هـ) -رحمه الله-: (وَذَلِكَ أَنَّ الْإِنْسَانَ قَدْ يَرِثُ مِنْ أَبَوَيْهِ آثَارَ مَا هُمَا عَلَيْهِ مِنْ جَمِيْلِ الْسِّيْرَةِ وَالْخُلُقِ وَقَبِيْحِهِمَا، كَمَا يَرِثُ مُشَابَهَتَهُمَا فِيْ خَلْقِهِمَا، وَلِهَذَا قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا﴾ (سورة الكهف، آية ٨٢)، وَعَلَى نَحْوِهِ رُوِيَ أَنَّهُ قَالَ فِيْ الْتَّوْرَاةِ: ...

(١) «جامع البيان» لابن جرير (١/ ٦٢٩).

(٢) «الوساطه بين المتنبي وخصومه» (ص ٣٧٣)، وعنه: ابن رشيق في «العمدة» (٢/ ٨٢٧).

(٣) «التفسير الوسيط» (١/ ١٣٣).

الحمادية · الصفحة ٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحماديةص ٢٨