٥٢- قالُوا يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ «يا ويلنا»: نداء مضاف، والمعنى: يقول الكفار: تعال يا ويل، فهذا زمانك وأوانك.
وقيل: هو منصوب على المصدر، والمنادى محذوف، كأنهم قالوا لبعض، يا هؤلاء ويل لنا، فلما أضاف حذف «اللام» الثانية.
وقال الكوفيون: «اللام» الأولى المحذوفة، وأصله عندهم: وى لنا، وقد أجازوا: وى لزيد، بفتح اللام، ولام الجر لا تفتح، وأجازوا الضم، وفى ذلك دليل ظاهر على أن الثانية هى المحذوفة.
«هذا ما وعد الرّحمن»: هذا، مبتدأ، و«ما»: الخبر، على أنها بمعنى «الذي»، و«الهاء» محذوفة من «وعد» أو على أنها وما بعدها مصدر، فلا يقدر حذف هاء والتقدير: فقال لهم المؤمنون، أو فقال لهم الملائكة: هذا ما وعد الرحمن، فتقف فى هذا القول على «مرقدنا»، وتبتدئ ب «هذا ما وعد الرحمن» .
ويجوز أن يكون «هذا» فى موضع خفض على النعت ل «مرقدنا»، فتقف على «هذا»، ويكون «ما» فى موضع رفع خبر ابتداء محذوف تقديره: هذا ما وعد، أو: حق ما وعد.
٥٧- لَهُمْ فِيها فاكِهَةٌ وَلَهُمْ ما يَدَّعُونَ «ما»: ابتداء، بمعنى «الذي»، أو مصدر رفع ما بعدها، أو نكرة وما بعدها صفة لها، و«لهم»:
الخبر.
وأصل «يدعون»: يدتعون، على وزن: يفتعلون، من دعا يدعو، وأسكنت العين بعد أن ألقيت حركتها على ما قبلها، وحذفت لسكونها وسكون الواو بعدها.
وقيل: بل ضمت العين لأجل واو الجمع بعدها، ولم تلق عليها حركة التاء، لأن العين كانت متحركة، فصارت يدتعون، فأدغمت «التاء» فى «الدال»، وكان ذلك أولى من إدغام «الدال» فى «التاء»، لأن «الدال» حرف مجهور، و«التاء» حرف مهموس، والمجهور أقوى من المهموس، فكان رد الحرف إلى الأقوى أولى من رده إلى الأضعف، فأبدلوا من «التاء» دالا، وأدغمت «الدال» الأولى فيها، فصارت: يدعون.
٥٨- سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ «سلام»: ارتفع على البدل من «ما» التي فى قوله «ولهم ما يدعون» الآية: ٥٧ ويجوز أن يكون نعتا ل «ما»، إذا جعلتها نكرة تقديره: ولهم شىء يدعونه سلام.