وقال المرداوي : فائدة : لو احتاج إلى نقد فاشترى ما يساوي مائة بمائة وخمسين فلا بأس . نص عليه هو المذهب وعليه الأصحاب , وهي مسألة التورق (1) . وقد سمى الحنابلة هذا النوع بهذا الإسم ( التورق ) أما بقية المذاهب فلم يرد فيها هذا الاسم بعينة , ولكن ذكروه بصورته كما ذكرنا سابقاً .
هذا في حق السلف رضوان الله عليهم .
وسار على منهج الجمهور عدد من الفقهاء المعاصرين وفيهم من أطلق الجواز وفيهم من قيده بشروط .
وممن قالوا بجوازه :
1. سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله
- ... مفتي المملكة العربية السعودية – أفتى بجواز بيع التورق . قال إذا كان مقصود المشتري لكيس السكر ونحوه بيعه والانتفاع بثمنه و ليس مقصود الانتفاع بالسلعة نفسها فهذه المعاملة تسمى مسألة التورق ويسميها بعض العامة ( الوعده) . واختلف العلماء في جوازه على قولين : أحدهما أنها ممنوعة أو مكروهة لان المقصود منها شراء دراهم بدراهم . وإنما السلعة الطبيعية واسطة غير مقصودة .
- ... والقول الثاني للعلماء جواز هذه المعاملة لمسيس الحاجة إليها لأنه ليس كل أحد اشتدت حاجته إلى النقد يجد من يقرضه بدون ربا (2) .
وذهب إلى جواز التورق بصورته الفردية سماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله وقد حدد شروطاً لجوازه فقال :
(1) ... بهامش كتاب عمليات التورق وتطبيقاتها الاقتصادية ص49
(2) ... مجلة البحوث الإسلامية العدد الأول رمضان 1412 بهامش كتاب عمليات التورق وتطبيقاتها الاقتصادية ص 50