@HAD013 من قتل الحسين (عليه السلام) بحمرة الأفق، وذلك دليل على عظيم الجناية
. وقال أيضا: @HAD023 لما أسر العباس يوم بدر سمع النبي (صلى الله عليه وسلم) أنينه فما نام تلك الليلة، وكيف لو سمع أنين الحسين
. وقال: @HAD022 لما أسلم وحشي قاتل حمزة قال له النبي (صلى الله عليه وسلم): «غيب وجهك عني، فإني لا أحب من قتل الأحبة»
. قال: وهذا والإسلام يجب ما قبله، فكيف يقدر الرسول (صلى الله عليه وسلم) أن يرى من ذبح الحسين، أو أمر بقتله وحمل أهله على أقتاب الجمال (1).
وروى ابن أبي نعيم قال: @HAD030 كنت عند ابن عمر (رضى الله عنه) فسأله رجل عن دم البعوض يصيب الثوب، وفي رواية: أنه سأله عن المحرم يصيب البعوض والذباب فقال: وممن أنت؟
@HAD044 قال: من أهل العراق، فقال ابن عمر (رضى الله عنه): ها انظروا إلى هذا يسألني عن دم البعوض، وقد قتلوا ابن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وقد سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: «هما ريحانتاي من الدنيا» (2)
، وإنما استنكف ابن عمر (رضى الله عنه) هذا السؤال يدل من صاحبه على تعسف شديد، وتكلف بعيد، لا سيما وقد جرى بين أهل الكوفة سفك دم الحسين (رضى الله عنه) فأعرضوا عنه صفحا، ولم يستعظموه وتعرضوها بالسؤال لما وقع عنه العفو وكفوه، وقد كان أهل الحجاز ينكرون مسائل أهل العراق، ولذلك قال ابن عمر للسائل: ممن أنت حين استنكر على سؤاله، فلما علم انه من أهل الكوفة عيره بما أتوه من دم الحسين، وقديما كانوا ينسبون أهلها إلى الخديعة والغدر والدهاء والمكر، وإنما عيرهم بقتله؛ لأنهم راسلوه فلما أتاهم خذلوه، فبقيت فعلتهم تلك عار عليهم مدى الدهر.