ذكر خروج الحسين إلى العراق وقتله هناك
روى الشعبي (رحمه الله) قال: @HAD045 بلغ ابن عمر (رضى الله عنه) وهو في عين له، أو في ماله، أن الحسين بن علي (رضى الله عنه) يريد العراق فركب ابن عمر بغلة له حتى أتاه فقال له: يا ابن بنت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أين تريد؟
@HAD037 قال: أريد العراق، قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) خير بين الدنيا والآخرة فاختار الآخرة، وإنه لن ينالها أحد منكم فارجع، فأبى فأعتنقه وقال له: أستودعك الله من مقتول والسلام (1)
. وروى جعفر بن سليمان قال: حدثني يزيد الركسي قال: حدثني من شافه الحسين (رضى الله عنه) بهذا الكلام قال: @HAD020 حججت فأخذت ناحية من الطريق أتعسف الطريق، فدفعت إلى أبنية وأخبية، فأتيت أدناها فسطاطا فقلت: لمن هذه الأخبية؟
@HAD016 فقالوا: للحسين بن علي فقلت، ابن فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وسلم)؟
@HAD044 قالوا: نعم، قلت: في أيها هو؟ فأشاروا إلى فسطاط، فأتيت الفسطاط فإذا هو قاعد عند عمود الفسطاط، وإذا بين يديه كتب كثيرة يقرأها، فسلمت عليه فقلت: بأبي أنت وأمي ما أجلسك في هذا الموضع الذي ليس فيه أنيس ولا منفعة؟
@HAD072 قال: إن هؤلاء (يعني السلطان) أخافوني، وهذه كتب أهل الكوفة إلي وهم قاتلي، فإذا فعلوا ذلك لم يتركوا لله حرمة إلا انتهكوها، فيسلط الله عليهم من يذلهم، حتى يتركهم أذل من قرم الأمة، قال جعفر: فسألت الأصمعي عن ذلك فقال: هي خرقة الحيض التي تلقيها النساء، وقد فعل الله ذلك بأهل الكوفة حين خذلوا الحسين (رضى الله عنه) وأسلموه حتى قتل، فسلط الله عليهم الحجاج فأذلهم وأهانهم (2)
. وقال علي بن الحسين (عليهما السلام): @HAD013 ما نزل الحسين منزلا حين خرج من مكة إلى كوفة إلا وهو