تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@HAD01 فليحبهما» (1)@HAD02 .

@HAD0103 ولما دفن (رضى الله عنه) وقف أخوه محمد بن الحنفية على قبره فقال: رحمك الله يا أبا محمد فو الله لئن عزت حياتك لقد هدت وفاتك، ولنعم الروح روح تضمن كفنك، ولنعم الكفن كفن تضمن بدنك، وكيف لا تكون هكذا وأنت سليل الهدى، وحليف أهل التقى، وخامس أصحاب الكساء، وابن سيدة النساء، ربيت في حجر الإسلام، ورضعت ثدي الإيمان، ولك السوابق العظمى، والغايات القصوى، وبك أصلح الله بين فئتين عظيمتين من المسلمين، ولم بك شعث الدين، وإنك وأخاك سيدا شباب أهل الجنة، ثم التفت إلى الحسين فقال:

@HAD023 بأبي أنت وأمي وعلى أبي محمد السلام، فلقد طبت حيا وميتا ثم انتحب طويلا والحسين معه وأنشد:

أأدهن رأسي أم تطيب مجالسي    وخدك معفور وأنت سليب

سأبكيك ما ناحت حمامة أيكة    وما اخضر في دوح الرياض قضيب

غريب وأكناف الحجاز تحوطه    ألا كل من تحت التراب غريب (2)

ونقل الشيخ أبو محمد صاحب كتاب السنة الكبيرة: أن النجاشي (رضى الله عنه) رثى الحسن بن علي (رحمهما الله) لما مات فقال:

يا جعد بكيه ولا تسامي    بكاء حق ليس بالباطل

على ابن بنت الطاهر المصطفى    وابن عم المصطفى الفاضل

كان إذا شبت له ناره    يرفعها بالسند القاتل

لكي يراها يائس مرمل    أو فرد حي ليس بالآهل

لن تغلقي بابا على مثله    في الناس من حاف ومن ناعل

أعني فتى أسلمه قومه    للزمن المستخرج الماحل

نعم فتى الهيجاء يوم الوغى    والسيد القائل والفاعل (3)

أأشرب ماء المزن من غير مائه    وقد ضمن الأحشاء منك لهيب

نظم درر السمطين في فضائل المصطفى و المرتضى و البتول و السبطين(ع) · الصفحة ٢٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نظم درر السمطين في فضائل المصطفى و المرتضى و البتول و السبطين(ع)ص ٢٦٣