تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن الحسين بن علي (رضى الله عنه) أن أبا الأعور وآخر قالا لمعاوية: @HAD049 لو أمرت الحسن بن علي- فإنه رجل عيي- أن يقوم على المنبر فيزهد فيه الناس بعيه في المنطق، فقال معاوية: مهلا فإني رأيت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يمص شفتيه أو لسانه ولن تعي شفتان ولا لسان مصه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) (1)

. @HAD029 وفي رواية أنه قيل له: لو أمرته أن يخطب فإنه حديث السن لم يتعود الخطب، فيجتمع الناس إليه فيحضر فيكون في ذلك ما يصغره في أعين الناس.

@HAD0196 فقال كما قال لهم أول مرة، فقالوا: إنه قد شمخ أنفا ورفع رأسا واشرأبت إليه قلوب الناس بالثقة والمقة فمره بذلك حتى ترى، فأرسل إليه معاوية فأمره أن يخطب؛ فلما صعد المنبر وقد جمع معاوية كهول قريش وشبانها، حمد الله تعالى وأثنى عليه وصلى على النبي (صلى الله عليه وسلم) ثم قال: أيها الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن علي بن أبي طالب، أنا ابن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ما بين جابلقا وجابرصا أحد جده نبي غيري، أنا ابن نبي الله، أنا ابن رسول الله، أنا ابن البشير النذير، أنا ابن السراج المنير، أنا ابن بريد السماء، أنا ابن من بعث رحمة للعالمين، أنا ابن من بعث للجن والإنس، أنا ابن من قابلت معه الملائكة، أنا ابن من جعلت له الأرض مسجدا وطهورا، أنا ابن من أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، فلما سمع معاوية ذلك أراد أن يسكته ويخلط عليه مخافة أن يبلغ به المنطق ما يكرهه، فقال له: يا حسن انعت لنا الرطب فقال: يا سبحان الله أين هذا من هذا ثم قال: الحر ينضجه، والليل يبرده والريح تلقحه.

@HAD074 ثم استفتح كلامه الأول وقال:- أنا ابن من كان مستجاب الدعوة، أنا ابن الشفيع المطاع أنا ابن أول من تنشق عنه الأرض وينفض رأسه من التراب، أنا ابن أول من يقرع باب الجنة، أنا ابن من رضاه رضى الرحمن وسخطه سخط الرحمن، أنا ابن من لا يسامى كرما، فقال له قومه: حسبك يا أبا محمد ما أعرفنا بفضل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقال الحسن: يا معاوية إنما الخليفة

نظم درر السمطين في فضائل المصطفى و المرتضى و البتول و السبطين(ع) · الصفحة ٢٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نظم درر السمطين في فضائل المصطفى و المرتضى و البتول و السبطين(ع)ص ٢٥٨