تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي الحديث أيضا دليل على أنه لو وقف شيئا على أولاده يدخل فيهم ولد الولد؛ لأن النبي (صلى الله عليه وسلم) سمى ابن ابنته ابنا والسيد قيل: هو الذي لا يغلبه غضبه، وقيل: هو الذي يفوق قومه في الحين، وقيل: السيد الحليم وهذه الأوصاف اجتمعت في الحسن بن علي (رضى الله عنه) (1) وكان (رضى الله عنه) كثير الإجهاد في العبادة والتصدق، روي أنه قال: إني لأستحيي من الله أن ألقاه ولم أمش إلى بيته، فمشى عشرين مرة من المدينة إلى مكة على رجليه (2).

وقال علي بن زيد: @HAD014 حج الحسن (رضى الله عنه) خمس عشرة حجة ماشيا وإن النجائب لتقاد معه (3)@HAD02 .

@HAD020 وقاسم الله ماله ثلاث مرات، حتى إنه كان ليعطي نعلا ويمسك نعلا، ويعطي خفا ويمسك خفا (4)

. @HAD039 ومن سخائه وكرم طباعه (رضى الله عنه) ما روي أن رجلا دفع إليه رقعة في حاجة فقال له: حاجتك مقضية، فقيل له يا ابن رسول الله: لو نظرت في رقعته ثم رددت الجواب على قدر ذلك؟

@HAD013 فقال: أخشى أن يسألني الله عن ذل مقامه بين يدي حتى أقرأ رقعته (5)

. @HAD087 ويروى أن رجلا آخر سأله حاجة فقال له: يا هذا حق سؤالك إياي معظم لدي، ومعرفتي بما يجب لك يكبر علي، ويدي تعجز عن نيلك بما أنت أهله، والكثير في ذات الله قليل، وما في يدي وفاء بشكرك، فإن قبلت الميسور ورفعت عني مؤونة الاحتيال والاهتمام لما اتكلف من واجبك فعلت، فقال: يا ابن رسول الله أقبل وأشكر العطية وأعذر على المنع، فدعا الحسن (رضى الله عنه) وكيله وجعل يحاسبه على نفقاته حتى استقصاها فقال له:

@HAD030 هات الفاضل فأحضر خمسين ألفا، ثم قال: ما فعلت الخمس مائة دينار؟ قال: هي عندي قال: احضرها فأحضرها فدفع الحسن الدنانير والدراهم إلى الرجل وقال: هات من يحملها

نظم درر السمطين في فضائل المصطفى و المرتضى و البتول و السبطين(ع) · الصفحة ٢٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نظم درر السمطين في فضائل المصطفى و المرتضى و البتول و السبطين(ع)ص ٢٥٤