تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر ما لحق فاطمة وعليا من الجهد والشدة

وذلك أن الله اختار لهما ما اختار لرسوله (صلى الله عليه وسلم) فزوى عنهما الدنيا:

روى علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي (عليهم السلام) أن علي بن أبي طالب قال: @HAD040 كانت لي شارفان من الخمس، فلما أردت أن أبتني فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) واعدت رجلا صواغا من بني قينقاع أن يرتحل معي، فأتى باذخر أردت أن أبيعه من الصواغين فأستعين به في وليمة عرسي (1)

. وفي رواية عن ابن شهاب عن علي بن الحسين عن أبيه علي (رضى الله عنه) قال: @HAD026 أصبت شارفا فانختها عند باب رجل من الأنصار أريد أن أحمل عليها إذخر، أبيعه ومعي صائغ من بني قينقاع لعلي أستعين به على وليمة فاطمة (2)

. وروى عطاء ابن السائب عن أبيه عن علي (رضى الله عنه) أنه قال لفاطمة: @HAD0208 إني لأشتكي صدري مما أمدها بالغرب فقالت: والله إني أشتكي بيدي مما أطحن بالرحى فقال لها: علي ائتي النبي (صلى الله عليه وسلم) فسليه أن يخدمك خادما فانطلقت إلى رسول الله فسلمت عليه ثم رجعت فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «ما جاء بك؟» قالت: جئت لأسلم على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فلما رجعت إلى علي قالت: والله ما استطعت أن أكلم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من هيبته، فانطلقا إليه فقال لهما رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «ما جاء بكما؟» أحسبه قال: ألكما حاجة؟ فقال له علي: أجل يا رسول الله شكوت إلى فاطمة يدي من مدهما بالغرب، فشكت إلي يدها مما تطحن بالرحى فأتيناك لتخدمنا خادما مما أفاء الله قال: لا، ولكن اتقوا الله وأنفقه على أصحاب الصفة التي تطوى أكبادهم من الجوع، ولا أجد ما أطعمهم فلما رجعا وأخذا مضاجعهما من الليل أتاهما النبي (صلى الله عليه وسلم) وهما في خميل والخميل القطيفة التي كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) جهزهما بها وبوسادة من أدم حشوها إذخر، وقد كان علي وفاطمة حين ردهما شق عليهما، فلما سمعا حس رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ذهبا ليقوما فقال

نظم درر السمطين في فضائل المصطفى و المرتضى و البتول و السبطين(ع) · الصفحة ٢٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نظم درر السمطين في فضائل المصطفى و المرتضى و البتول و السبطين(ع)ص ٢٤٧