تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وصية علي لابنه الحسن (عليهما السلام)

@HAD020 ويروى أنه (رضى الله عنه) كتب إلى ابنه الحسن كتابا يوصيه فيه وهو بصفين، وكان الحسن بحاضرين (1)@HAD02 .

@HAD068 بسم الله الرحمن الرحيم؛ من الوالد الفان المقر للزمان، المدبر العمر المستسلم للدهر، الذام للدنيا الساكن مساكن الموتى، الظاعن عنها إليهم غدا، إلى المولود المؤمل ما لا يدرك، السالك سبيل من هلك غرض الأسقام ورهينة الأيام ورمية المصائب، وعبد الدنيا وتاجر الغرور وغريم المنايا وأسير الموت وحليف الهموم، وقرين الأحزان، ونصب الآفات وصريح الشهوات، وخليفة الأموات.

@HAD065 أما بعد: فإن فيما تبينت من إدبار الدنيا عني وجنوح الدهر علي، وإقبال الآخرة إلي، ما يرغبني عن ذكر من سواي والاهتمام بما ورائي، غير أنه حيث تفرد بي دون هموم الناس هم نفسي، فصدقني رأيي وصرفني هواي، وصرح لي محض أمري فأفضى بي إلى جد لا يكون فيه لعب، وصدق لا يشوبه كذب، وجدتك بعضي بل وجدتك كلي (2)@HAD062 حتى كأن شيئا أصابك أصابني، وكأن الموت لو أتاك أتاني فعناني، من أمرك بما يعنيني من أمر نفسي، فكتبت إليك كتابي هذا مستظهرا به إن أنا بقيت لك أو فنيت، وإني أوصيك بتقوى الله أي بني ولزوم أمره وعمارة قلبك بذكره والاعتصام بحبله وأي سبب أوثق من سبب بينك وبين الله إن أخذت به.

نظم درر السمطين في فضائل المصطفى و المرتضى و البتول و السبطين(ع) · الصفحة ٢٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نظم درر السمطين في فضائل المصطفى و المرتضى و البتول و السبطين(ع)ص ٢٢٢