وروي عن علي (رضى الله عنه) أنه أسلم وهو ابن خمس سنين، وقيل: ابن عشر سنين، وقيل: ثلاث عشرة، وقيل: أربع عشرة، وقيل: ابن خمس عشرة سنة (1) والله أعلم (2).
والصحيح (3) أنه أسلم قبل البلوغ كما ورد في شعره حين فاخر معاوية فقال:
سبقتكم إلى الإسلام طرا غلاما ما بلغت أوان حلمي
في أبيات نذكرها فيما بعد إن شاء الله.
وعن براء (رضى الله عنه) قال: @HAD06 لما نزلت وأنذر عشيرتك الأقربين (4)@HAD0103 جمع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بني عبد المطلب وهم يومئذ أربعون رجلا الرجل منهم يأكل المسنة ويشرب العس، فأمر عليا (رضى الله عنه) برجل شاة فصنع، وفي رواية فصنع لهم مدا من الطعام ثم قال لهم: أدنوا باسم الله فدنا القوم فأكلوا حتى صدروا ثم دنا بعقب من لبن فجرع منه جرعة، ثم قال: اشربوا باسم الله فشرب القوم حتى رووا فبدرهم أبو لهب فقال: هذا ما سحركم به الرجل فسكت النبي (صلى الله عليه وسلم) يومئذ فلم يتكلم، ثم دعاهم من الغد على مثل ذلك من الطعام والشراب ثم أنذرهم وقال لهم:
@HAD074 يا بني عبد المطلب إني بعثت إليكم خاصة وإلى الناس عامة، وقد رأيتم من هذه الآية ما رأيتم وأنا النذير لكم من عذاب الله عز وجل والبشير لما لم يجىء به أحد، جئتكم بالدنيا والآخرة فأسلموا وأطيعوني تهتدوا، وفي رواية: فأيكم يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي ووليي؟ قال: فلم يقم إليه أحد منهم قال علي: فقمت إليه وكنت أصغر القوم فقال:
@HAD022 اجلس ثم قال: ذلك ثلاث مرات كل ذلك أقوم إليه فيقول لي: اجلس حتى كان في الثالثة ضرب بيده على يدي.
@HAD017 وفي رواية: لهم من يؤاخيني ويؤازرني ويكون وليي وصاحبي ويقضي ديني؟
@HAD018 فسكت القوم وأعاد ذلك ثلاثا كل ذلك يسكت القوم ويقول علي: أنا، فضرب يده على يده