تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو جعفر: العُطَاس يقع على ما يصيب، الإنسان، ويقع على الصبح أيضًا كما قال ابن درستويه، وكذا قال ابن سيدة في المحكم وصاحب الواعي. وغيرهما. وليس في بيت امرئ القيس- وهو قوله:

وقد أغتدي قبلَ العُطَاس بِهَيكَلٍ ... شَدِيدِ مَشَكِّ الجَنْبِ فَعْم المُنَطَّقِ

- دليل على أن العُطَاس هو الصُّبْح كما زعم بعضهم، لاحتمال أن يكون امرؤ القيس إنما أراد أن يُبَكِّر قبل أن ينتبه أحد من نومه فَيَعْطِس وذلك بليل فيتشاءم به، فيرجع عن مراده، لأن العرب كانت تتشاءم بالعطاس، قال العجاج يصف فلاة:

* قطعتها ولا أهابُ العُطَّسَا*

العُطَّسُ جمع عاطِسٍ، وقال الشاعر:

وخرقٍ إذا وَجَّهتَ فيه لغَزوةٍ ... مضيتَ ولم تحبسْكَ عنه العواطسُ

أنشده ابن التياني، وأنشده أيضًا:

*لا تَلْتَوى من عاطسٍ ولا نَغَقْ**

وما ذكرته من الاحتمال في البيت ذكره ابن التياني، وغيره.

تحفة المجد الصريح في شرح كتاب الفصيح · الصفحة ٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة المجد الصريح في شرح كتاب الفصيحص ٩٤