تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زهرة يوم بدر، وكان مطاعًا فيهم، فلم يشهدها منهم أحد، قال والعرب تقول: خنس: إذا رجع.

وقوله: «وأخنست عنه حقه: إذا سترته».

قال الشيخ أبو جعفر: وخنست أيضًا، عن قطرب.

قال ابن درستويه: لا معنى لقوله «سترته» ولو كان فيه معنى سترته لقيل في كل مستور: أخنسته، وإنما معنى أخنسته: أخرته. قال فإنما هذا تفسير أخذ عن رواة تفسير القرآن في قوله تعالى جده: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّس﴾ أنها الكواكب/ المستترة التي لا تظهر، قال: وإنما قيل لها الخنس لقصورها.

ومنه قيل للبقرة خنساء، لقصور أنفها عن الارتفاع، والمرأة إذا كانت كذلك قيل لها أيضًا: خنساء، ولذلك قيل للكواكب: قد [خنست]، ومنه الآية الكريمة: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ * الْجَوَارِ الْكُنَّسِ﴾.

قال الشيخ أبو جعفر: وكان الأستاذ أبو علي يقول: إنما فسره ثعلب بالمعنى، وذلك أن معنى قوله «إذا سترته» أي: اعتذرت له بأنه ليس عندي ما أعطيه، وأنا عندي ما أعطيه فاستر عنه ذلك الذي عندي لئلا

تحفة المجد الصريح في شرح كتاب الفصيح · الصفحة ٤٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة المجد الصريح في شرح كتاب الفصيحص ٤٣٧