تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الشيخ أبو جعفر: وهذا أيضًا لفظ أبي عبيد، وحكايته عن الكسائي يخالف ما حكاه ابن هشام عن الكسائي أيضًا.

قال الشيخ أبو جعفر: وكان الأستاذ أبو على يقول في رد كلام ابن هشام: [كان حق ثعلب أن لا يذكر عرج] لأنه من المقيس. قال: لا يلزم ذلك، لأنه يمكن أن يكون ذكره لمكان عرج الذي معناه: غمز، إذا كان غرضه في الباب الفرق بين ما يقال فيه (فعِل) بكسر العين وبين ما يقاله فيه (فعَل) بفتحها، مما اتفقت الحروف فيهما.

وقوله: "ونذرت النذر أنذره أنذره".

قال الشيخ أبو جعفر: أي: قلت لله على أن أفعل كذا وكذا [إن] وقع كذا. وقيل معنى نذرت على نفسي: أوجبت، قاله صاحب الواعي.

قال القزاز: النذر هو أن يجعل على نفسه لله تعالى فعلًا من أفعال الخير ملتزم الوفاء به، ومنه قوله جل وعز: ﴿أَوْ نَذَرْتُم مِّن نَّذْرٍ﴾ وجمعه نذور.

وقال صاحب الواعي: لو قال قائل: علي أن أتصدق بدين لم يكن ناذرًا، ولو قال: عليّ إن شفي الله مريضي، أو رد على غائبي، صدقة دينار كان ناذرًا. فالنذر ما كان وَعدًا على شرْط، وكل ناذرٍ واعد وليس كل واعدٍ ناذرًا.

تحفة المجد الصريح في شرح كتاب الفصيح · الصفحة ٣٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة المجد الصريح في شرح كتاب الفصيحص ٣٩٤