تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن كان مخاطبًا فلا يثبتان فيه في الأكثر، كقولك: اضرب، واقتل. وإنما قلنا في الأكثر لأنه قد جاء الأمر بها في المخاطب.، نحو قوله عليه السلام: "فلتأخذوا مصافكم"، وكقراءة من قرأ: (فبذلك فلتفرحوا) وكقوله:

لِتَقُم أنت يابن خير لُؤي ... فَتُقضي حوائج المسلمينا

هذا حكم الفعل إن كان مبنيا [للفاعل] وأما إن كان مبنيا للمفعول فإن اللام تثبت فيه في الأمر، كان المأمور متكلمًا أو مخاطبًا أو/ غائبًا، كقولك: لأُعن بحاجتك، ولِتعن بحاجتي، وليعن فلان بحاجتي.

وإنما لزمت في هذا الباب مع المخاطب - وإن كان بابها أنْ تحذف منه إذا كان فاعلًا - لأن الأمر فيه كأنه لغائب في الأصل، وذلك أن أصل قولنا لتعن بحاجتي: ليعن (فلانا) بحاجتي، بري به وإكرامي إياه، وما أنا عليه من التحفظ والتكرمة له، وهذا أمر لغائب في الحقيقة، فلزمت اللام فيه حملًا على معناه، كذا كان الأستاذ أبو عليّ يقول في سبب لزومها للمخاطب في الفعل المبني للمفعول.

تحفة المجد الصريح في شرح كتاب الفصيح · الصفحة ٣٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة المجد الصريح في شرح كتاب الفصيحص ٣٦٢