تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكل عسى في القرآن فمعناها الإيجاب، كما قال الله عز وجل: ﴿فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَاتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِه﴾ فهو واجب أن الله يأتي بالفتح، وقد أتى به سبحانه. وهي من الآدميين معناها الترجي، وأن يكون لا يدري أيكون ذلك الأمر أم لا يكون، قالوا: فإذا قال الله سبحانه عسى الله أن يأتي بكذا وكذا فإن ذلك الأمر كائن لا محالة، وإذا قال الإنسان عسى أن يكون كذا وكذا جاز أن يكون [وأن] لا يكون.

وقال الجوهري في الصحاح: عسى من الله عز وجل واجبة في جميع القرآن إلا قوله: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ﴾، وقال عن أبي عبيدة: عسى من الله عز وجل إيجاب، فجاءت على إحدى لغتي العرب، لأن عسى رجاء ويقين.

قال أبو جعفر: وفي حال إضافته إلى المضمر فيه لغتان: عَسَيْتُ بفتح السين كما حكاه ثعلب، وعَسِيتُ بكسر السين/ وهي قراءة نافع،

تحفة المجد الصريح في شرح كتاب الفصيح · الصفحة ٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة المجد الصريح في شرح كتاب الفصيحص ٣٦