تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من كل ما يذكر: فإذن ذكره واجب - أعني المضارع- ليستدل به على بنية الماضي.

قال: وأيضًا فإن ثعلبًا لم يلتزم هذا الذي قاله هذا المعترض، من أن ما هو معلوم في القياس لا يذكره، فقد ذكر مضارعي غَوَى وذَوَى، /وهما من الياء، ومضارع فعل من الياء لا يكون إلا على يَفْعِلُ، فلأي شيء قال: «يَذْوِي ويَغْوِي» إن كان يلتزم ألا يذكر معلومًا في القياس.

وقوله: «ونَكَلَ عن الشيء يَنْكُلُ».

قال أبو جعفر: معناه رجع عن غير واحد. قال المطرز في شرحه: وذلك بأن يرجع عن شيء قاله، أو عدو قاومه، أو شهادة أراد أداءها، أو يمينٍ وجب عليه أن يحلف بها، يقال في كل ذلك: نَكَلَ.

قال أبو جعفر: ويقال في الماضي: نَكَلَ بالفتح كما حكاه ثعلبً.

وقال يعقوب في إصلاحه عن الأصمعي لا يقال: نَكِلْتُ بالكسر.

قال أبو جعفر: قد حكي فيه الكسر جماعة من اللغويين، قال

تحفة المجد الصريح في شرح كتاب الفصيح · الصفحة ١٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة المجد الصريح في شرح كتاب الفصيحص ١٠٣