تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن أصناف الحرف

AUTO حرفا الاستفهام

AUTO فصل [تعدادهما]

قال صاحب الكتاب: وهما الهمزة "وهل" في نحو قولك: "أزيد قائم؟ " و"أقام زيد؟ " و"هل عمرو خارج؟ " و"هل خرج عمرو؟ " والهمزة أعم تصرفا في بابها من أختها. تقول "أزيد عندك أم عمرو؟ " و"أزيدا ضربت؟ " و"أتضرب زيدا وهو أخوك؟ " وتقول لمن قال لك: "مررت بزيد": "أبزيد؟ "، وتوقعها قبل الواو والفاء, و"ثم". قال الله تعالى: ﴿أو كلما عاهدوا عهدا﴾ (¬1)، وقال: ﴿أفمن كان على بينة﴾ (¬2)، وقال تعالى: ﴿أثم إذا ما وقع﴾ (¬3). ولا تقع "هل" في هذه المواقع.

* * *

قال الشارح: الاستفهام والاستعلام والاستخبار بمعنى واحد. فالاستفهام: مصدر "استفهمت"، أي: طلبت الفهم، وهذه السين تفيد الطلب، وكذلك الاستعلام والاستخبار مصدرا "استعلمت" و"استخبرت". ولما كان الاستفهام معنى من المعاني؛ لم يكن بد من أدوات تدل عليه، إذ الحروف هي الموضوعة لإفادة المعاني.

وحروفه ثلاثة: الهمزة، و"هل"، و"أم". ولم يذكر الشيخ "أم" هنا؛ لأنه قد تقدم ذكرها في حروف العطف، لأنها لا تخلص للاستفهام، إذ كانت عاطفة مع ما فيها من الاستفهام، فلذلك اقتصر على الهمزة، و"هل".

وهذان الحرفان يدخلان تارة على الأسماء، وتارة على الأفعال، وذلك قولك في الاسم:

"أزيد قائم؟ " وفي الفعل: "أقام زيد؟ " وتقول في "هل": "هل زيد قائم؟ " و"هل قام زيد؟ ".

ولدخولهما على الأسماء والأفعال وعدم اختصاصهما بأحدهما، لم يجز أن يعملا في لفظ أحد القبيلين، بل إذا دخلا على جملة خبرية، غيرا معناها إلى الاستفهام، ونقلاها عن الخبر.

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٥ · الصفحة ٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٥ · ص ٩٩