تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن أصناف الحرف

AUTO حروف التحضيض

AUTO فصل [تعدادها]

قال صاحب الكتاب: وهي: "لولا", و"لوما", و"هلا", و"ألا". تقول: "لولا فعلت كذا"، و"لوما ضربت زيدا"، و"هلا مررت به"، و"ألا قمت", تريد استبطاءه وحثه على الفعل. ولا تدخل إلا على فعل ماض أو مستقبل قال الله تعالى: ﴿لولا أخرتني إلى أجل قريب﴾ (¬1)، وقال الله تعالى: ﴿لو ما تأتينا بالملائكة﴾ (¬2)، وقال تعالى: ﴿فلولا أن كنتم غير مدينين ترجعونها﴾ (¬3). وإن وقع بعدها اسم منصوب أو مرفوع, كان بإضمار رافع أو ناصب, كقولك لمن ضرب قوما: "لولا زيدا", أي: لولا ضربته. قال سيبويه (¬4): وتقول: "لولا خيرا من ذلك"، و"هلا خيرا من ذلك"، أي: هلا تفعل خيرا. قال: ويجوز رفعه على معنى: هلا كان منك خير من ذلك, وقال جرير [من الطويل]:

تعدون عقر النيب أفضل مجدكم ... بني ضوطرى لولا الكمي المقنعا (¬5)

قال الشارح: اعلم أن هذه الحروف مركبة تدل مفرداتها على معنى، وبالضم والتركيب تدل على معنى آخر لم يكن لها قبل التركيب، وهو التحضيض. والتحضيض: الحث على الشيء، يقال: "حضضته على فعله" إذا حثثته عليه، والاسم الحضيضى. ف "لولا" التي للتحضيض مركبة من "لو"، و"لا"، ف "لو" معناها امتناع الشيء لامتناع غيره. ومعنى "لا" النفي، والتحضيض ليس واحدا منهما. وكذلك "لوما" مركبة من "لو"، و"ما". و"هلا" مركبة من "هل"، و"لا"، و"ألا" في معناها مركبة من "أن"، و"لا".

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٥ · الصفحة ٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٥ · ص ٨٨