تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# مرفوع بفعله على حد "ما جاءني من أحد"، والمراد: كفى الله، قال الله تعالى: ﴿وكفى بالله شهيدا﴾ (¬1) ﴿وكفى بنا حاسبين﴾ (¬2)، والمراد: كفى الله، وكفينا. قال الشاعر [من الطويل]:

كفى الشيب والإسلام للمرء ناهيا (¬3)

لما حذف الباء، رفع. وقالوا في التعجب: "أكرم بزيد"، و"أحسن ببكر". قال الله تعالى: ﴿أسمع بهم وأبصر﴾ (¬4)، فالباء ها هنا زائدة وما بعدها في موضع مرفوع بفعله، ولا ضمير في الفعل. وقد تقدم الكلام عليه في التعجب.

الثاني: زيادتها مع المبتدأ، وذلك في موضع واحد. قالوا: "بحسبك زيد أن تفعل"، والمراد: حسبك. قال الشاعر [من المتقارب]:

بحسبك في القوم أن يعلموا ... بأنك فيهم غني مضر (¬5)

ولا يعلم مبتدأ دخل عليه حرف الجر في الإيجاب إلا هذا، فأما في غير الإيجاب، فقد دخل عليه الخافض غير الباء. قالوا: "هل من رجل عندك؟ "فموضع المجرور رفع بأنه فاعل (¬6) قال الله تعالى: ﴿هل من خالق غير الله﴾ (¬7)، وقال تعالى: ﴿فهل لنا من شفعاء﴾ (¬8)، فموضع المجرور رفع بالابتداء، وقد زادوها في خبر "لكن" تشبيها له بالفاعل. قال الشاعر [من الطويل]:

1161 - ولكن أجرا لو فعلت بهين ... وهل ينكر المعروف في الناس والأجر

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٥ · الصفحة ٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٥ · ص ٧٩