# قوله تعالى في قراءة علي وزيد: ﴿واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا﴾ (¬1) على أن المراد: لا تصيبن، على حد قراءة الجماعة. ومن ذلك قوله تعالى: {يا أبتا] (¬2)، بفتح التاء في أحد الوجهين أن يكون المراد: "يا أبتا" بالألف، ثم حذفت تخفيفا، وبقيت الفتحة دلالة على الألف المحذوفة، وذلك قليل.
وأما الحكاية عن هجرس بن كليب، فإنه كانت جليلة أخت جساس بن مرة تحت كليب، فقتل أخوها زوجها، وهي حبلى بهجرس بن كليب فلما شب، قال [من الطويل]:
أصاب أبي خالي وما أنا بالذي ... أميل أمري بين خالي ووالدي
وأورث جساس بن مرة غصة ... إذا ما اعترتني حرها غير بارد
ثم قال [من البسيط]:
يا للرجال لقلب ما له آس ... كيف العزاء وثأري عند جساس
ثم قال. أم وسيفي وزريه، ورمحي ونصليه، وفرسي وأذنيه، لا يدع الرجل قاتل أبيه، وهو ينظر إليه، ثم طعنه فقتله، وقال [من الوافر]:
ألم ترني ثأرت أبي كليبا ... وقد يرجى المرشح للذحول
غسلت العار عن جشم بن بكر ... بجساس بن مرة ذي التبول
جدعت بقتله بكرا وأهل ... لعمر الله للجدع الأصيل