تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# فهذا على معنى: فإما جزعا وإما إجمال صبر؛ لأن الجزاء لا معنى له هاهنا، وليس كقولك [من البسيط]:

إن حقا وإن كذبا (¬1)

ولكن على حد قوله تعالى: ﴿فإما منا بعد وإما فداء﴾ (¬2) قال سيبويه (¬3): ألا ترى أنك تدخل الفاء؟ فجعل دخول الفاء على "إن" مانعا من كونها للجزاء. ووجه ذلك أنها هاهنا، لو كانت للجزاء، لاحتجت لها إلى جواب؛ لأن ما تقدم لا يصح أن يسد مسد الجواب بعد دخول الفاء؛ لأن الشرط لا يتعقب الجزاء، إنما الجزاء هو الذي يتعقب الشرط، وليس كذلك "إن حقا وإن كذبا"، فإنه لا فاء فيه، فأما قول الآخر، وهو النمر بن تولب [من المتقارب]:

1137 - سقته الرواعد من صيف ... وإن من خريف فلن يعدما

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٥ · ص ٢٢