تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO فصل [ارتباطها بالمستقبل]

قال صاحب الكتاب: ولا يؤكد بها إلا الفعل المستقبل الذي فيه معنى الطلب, وذلك ما كان قسما, أو أمرا, أو نهيا, أو استفهاما أو عرضا أو تمنيا ,كقولك: "بالله لأفعلن"، و"أقسمت عليك إلا تفعلن"، و"لما تفعلن" و"اضربن"، و"لا تخرجن"، و"هل تذهبن"، و"ألا تنزلن"، و"ليتك تخرجن".

* * *

قال الشارح: مظنة هذه النون الفعل المستقبل المطلوب تحصيله؛ لأن الفعل المستقبل غير موجود، فإذا أريد حصوله، أكد بالنون إيذانا بقوة العناية بوجوده. ومظنتها ما ذكر من المواضع. فمن ذلك فعل القسم، نحو قولك: "والله لأقومن"، و"أقسمت علمك لتفعلن". قال الله تعالى: ﴿وتالله لأكيدن أصنامكم﴾ (¬1). قال الشاعر [من الطويل]:

1203 - فمن يك لم يثأر بأعراض قومه ... فإني ورب الراقصات لأثأرا

وهذه النون تقع هنا لازمة. لو قلت: "والله ليقوم زيد"، لم يجز. وإنما لزمت ههنا؛ لئلا يتوهم أن هذه اللام التي تقع في خبر "إن" لغير قسم، فأرادوا إزالة اللبس

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٥ · الصفحة ١٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٥ · ص ١٦٦