تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# فأضافه إلى المفرد، وقال [من الرجز]:

1199 - هذا أوان الغر

وذلك كثير. والذي حمله على هذا القول أنه رآه مخفوضا, وليس قبله ما يوجب خفضه، فتخيله لذلك. والذي عليه الجماعة أنه مخفوض، والكسرة فيه إعراب، والتنوين تنوين تمكين، والخافض "لات". وهي لغة قليلة لقوم من العرب يخفضون بهاء. وقد قرأ عيسى بن عمر (¬1): ﴿ولات حين مناص﴾ (¬2) بجر "حين" على ما ذكرنا، فاعرفه.

الرابع: من ضروب التنوين تنوين الترنم. وهذا التنوين يستعمل في الشعر والقوافي للتطريب، معاقبا بما فيه من الغنة لحروف المد واللين. وقد كانوا يستلذون الغنة في كلامهم، وقد قال بعضهم: إنما قيل للمطرب: "مغن"؛ لأنه يغنن صوته، وأصله مغنن، فأبدل من النون الآخيرة ياء، كما قالوا: "تقضى البازي"، والمراد: تقضض. وقالوا: "قصيت أظفاري"، والمعنى: قصصت.

وهو على ضربين: أحدهما أن يلحق متمما للبناء مكملا للوزن. والآخر أن يلحق زيادة بعد استيفاء البيت جميع أجزائه نيفا عن آخره بمنزلة الخرم (¬3) في أوله، فالأول

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٥ · الصفحة ١٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٥ · ص ١٥٧