تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"رمت المرأة". ولا يرد الساكن المحذوف، إذ الحركة غير لازمة إذ كانت لالتقاء الساكنين، ولذلك تقول: "المرأتان رمتا"، فلا ترد الساكن وإن انفتحت التاء؛ لأنها حركة عارضة إذ ليس بلازم أن يسند الفعل إلى اثنين. فأصل التاء السكون، وإنما حركت بسبب ألف التثنية. وقد قال بعضهم: "رماتا"، فرد الألف الساقطة لتحرك التاء، وأجرى الحركة العارضة مجرى اللازمة من نحو: "قولا"، و"بيعا" و"خافا". وذلك قليل ردىء من قبيل الضرورة. ومنه قول الشاعر [من المتقارب]:

1195 - لها متنتان خظاتاكما ... أكب على ساعديه النمر

في أحد الوجهين، وذلك أن بعضهم يقول: أراد "خظاتان"، فحذف النون للضرورة، وهو رأي الفراء. وبعضهم يقول: أراد: "خظتا"، من قولهم: "خظا اللحم"، أي: اكتنز، وكثر. والأصل في "خظت": "خظات"، وإنما حذفت الألف لالتقاء الساكنين: سكونها وسكون التاء بعدها. فلما تحركت للحاق ألف الضمير بعدها، أعادوا الألف الساقطة ضرورة على ما ذكرناه، أو على تلك اللغة. ومثله قول الآخر [من الرجز]:

مهلا فداء لك يا فضاله ... أجره الرمح ولاتهاله (¬1)

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٥ · الصفحة ١٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٥ · ص ١٥١