# ويروى:
لسانك هذا كي تغر وتخدعا
ف "ما" على الرواية الأولى زائدة، ولا شاهد فيه حينئذ. ف "ما" من "كيمة" عند البصريين مجرورة، كما يكون ذلك في "عمه"، و"لمه"؛ لأن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله إلا أن يكون حرف جر، والجار والمجرور في موضع منصوب بالفعل بعده.
والكوفيون يقولون: إن "كي" من نواصب الأفعال، وليست حرف جر. ويقولون: "مه" من "كيمه" في موضع نصب بفعل محذوف نصب المصدر، وتقديره: كي تفعل ماذا. وفيه بعد, لأن "ما" لو كانت منصوبة، لكانت موصولة، ولو كانت موصولة، لم تحذف ألفها؛ لأن ألف الموصولة لا تحذف إلا في موضع واحد، وهو قولهم: "ادع بم شئت"، أي: بالذي شئت، فحذف الألف يدل أنها ليست موصولة.
وقوله: "وما أرى هذا القول بعيدا من الصواب" بعيد من الصواب. ومنهم من يجعل "كي" ناصبة بنفسها بمنزلة "أن"، فاعرفه.